علي الأحمدي الميانجي

32

مكاتيب الأئمة ( ع )

والسَّلامُ عَلَيْكَ » . « 1 » سَلْمانُ الفارسِيّ سَلْمانُ الفارسِيّ أبو عبد اللَّه ، وهو سَلْمان المحمَّديّ ، زاهد ، ثاقب البصيرة ، نقيّ الفطرة ، من سلالة فارسيّة « 2 » ، مولده رامَهُرمُز « 3 » وأصله من أصبهان « 4 » . صحابيّ « 5 » جليل من صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . كان يحظى بمكانة عظيمة لا تستوعبها هذه الصَّفحات القليلة . وكان يطوي الفيافي والقفار بحثاً عن الحقّ . وعندما دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المدينة حضر عنده وأسلم « 6 » ، وآثر خدمة ذلكم السَّفير الإلهيّ العظيم بكلّ طواعية ، ولم يألُ جهداً في ذلك . شهد الخندق وأعان المؤمنين بذكائه وخبرته بفنون القتال ، واقترح حفر الخندق ، فلقي اقتراحه ترحيباً . كان يعيش في غاية الزُّهد ، ولمَّا كان قد قطع جميع الوشائج ، وأعرض عن جميع زخارف الحياة ، والتحق بالحقّ ، شرّفه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقوله : « سَلْمانُ مِنّا أَهلَ البَيتِ » « 7 » . وكان قلبه الطَّاهر مظهراً للأنوار الإلهيّة ، فقال فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :

--> ( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 21 ص 429 . ( 2 ) . الطبقات الكبرى : ج 4 ص 75 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 21 ص 376 . ( 3 ) . رامَهُرمُز : مدينة مشهورة بنواحي خوزستان ( معجم البلدان : ج 3 ص 17 ) . ( 4 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 21 ص 383 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 1 ص 515 الرقم 91 وراجع الطبقات الكبرى : ج 4 ص 75 وتاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 510 . ( 5 ) . الطبقات الكبرى : ج 4 ص 80 وص 88 ، تاريخ دمشق : ج 21 ص 376 الرقم 2599 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 511 . ( 6 ) . المعجم الكبير : ج 6 ص 212 ح 598 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 21 ص 376 . ( 7 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 691 ح 6539 وح 6541 ، المعجم الكبير : ج 6 ص 213 ح 6040 ، الطبقات الكبرى : ج 4 ص 83 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 21 ص 408 .